يشهد سوق العقارات في دبي طفرة كبيرة، مدفوعة بالتغييرات الأخيرة في لوائح الملكية العقارية الحرة. وقد فتحت هذه الإصلاحات آفاقًا جديدة للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء، مما أدى إلى زيادة الطلب، وموجة من التطورات الجديدة، وارتفاع أسعار العقارات.
وفي خطوة استراتيجية لتعزيز القطاع العقاري، وسعت دبي حقوق التملك الحر للمستثمرين الأجانب في مناطق رئيسية مثل شارع الشيخ زايد والجداف. ويمنح هذا التحول في السياسة الأجانب القدرة على شراء العقارات بحقوق ملكية كاملة في هذه المناطق التي كانت مقيدة في السابق. وتشمل المبادرة 457 قطعة أرض، مما يجعلها في متناول جميع الجنسيات وبالتالي تعزيز جاذبية المدينة للمستثمرين العالميين.
وقد أدى توسيع نطاق التملك الحر إلى زيادة الاهتمام بالاستثمار العقاري في دبي بشكل ملحوظ. وأصبح المستثمرون الأجانب الآن أكثر ميلاً لدخول السوق، منجذبين إلى احتمال التملك الكامل للعقارات في المواقع الرئيسية. ويتجلى هذا الارتفاع في الطلب في بيانات المعاملات الأخيرة؛ فبين 17 فبراير و21 فبراير 2025، سجل قطاع العقارات في دبي 17.95 مليار درهم إماراتي (4.9 مليار دولار أمريكي) في المعاملات ، حيث بلغت المبيعات 12.6 مليار درهم إماراتي (3.4 مليار دولار أمريكي).
ولتلبية الطلب المتزايد، يطلق المطورون مشاريع جديدة، وخاصة في قطاع العقارات الفاخرة. وتخطط دبي لاستكمال بناء ما يقرب من 9 آلاف فيلا بحلول نهاية العام و19700 فيلا إضافية بحلول عام 2025. ويهدف هذا التوسع إلى استيعاب تدفق الأفراد ذوي الثروات الضخمة الذين يبحثون عن عقارات راقية.
وقد أدى الجمع بين الطلب المتزايد والعرض المحدود إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار العقارات. ففي المناطق الرئيسية مثل نخلة جميرا وتلال الإمارات، ارتفعت الأسعار بشكل كبير، مع بقاء العقارات الفاخرة بأسعار معقولة نسبيًا مقارنة بمدن مثل لندن ونيويورك. وهذا، إلى جانب وضع دبي المعفي من الضرائب وجودة الحياة العالية، يجعل الاستثمار في العقارات في دبي اقتراحًا جذابًا.
ويتوقع خبراء الصناعة أن يكون للتغييرات الأخيرة في سياسة التملك الحر آثار إيجابية طويلة الأجل على العقارات في دبي . ومن المتوقع أن يؤدي زيادة إمكانية الوصول للمستثمرين الأجانب إلى دعم الطلب وتشجيع المزيد من التطوير.
وعلاوة على ذلك، تهدف المبادرات الاستراتيجية للحكومة، مثل استراتيجية قطاع العقارات في دبي 2033، إلى تعزيز تأثير الصناعة من خلال زيادة حجم المعاملات بشكل كبير ووضع دبي كوجهة عالمية من الدرجة الأولى للمستثمرين الدوليين.
بالنسبة لأولئك الذين يفكرون في الاستثمار العقاري في دبي، من الضروري إجراء بحث شامل والنظر في عوامل مثل الموقع ونوع العقار واتجاهات السوق على المدى الطويل. إن التواصل مع خبراء العقارات المحليين يمكن أن يوفر رؤى وتوجيهات قيمة، مما يضمن أن الاستثمارات تتوافق مع الأهداف المالية الفردية ورغبات المخاطرة.
لقد أثر التوسع الأخير في حقوق التملك الحر في دبي بشكل كبير على عائدات الإيجار ومعدلات الإشغال. ومع تزايد عدد العقارات المتاحة للمستثمرين الأجانب، شهد السوق تدفقًا للمشترين، مما أدى إلى زيادة المنافسة بين أصحاب العقارات.
وقد أدى هذا الطلب المتزايد إلى ارتفاع عائدات الإيجار، حيث تراوحت العائدات المتوسطة بين 6% و8%، متجاوزة نظيراتها في مدن مثل لندن ونيويورك. ونتيجة لذلك، تحسنت معدلات الإشغال، حيث انجذب المستأجرون إلى خيارات العقارات المتنوعة والأسعار التنافسية.
لقد لعب تطوير البنية التحتية دوراً محورياً في تعزيز جاذبية الاستثمار العقاري في دبي. وقد أدى التزام المدينة بتوسيع شبكات النقل، مثل إدخال أنظمة السكك الحديدية عالية السرعة، إلى تحسين الاتصال وإمكانية الوصول. ولا تعمل هذه التطورات على رفع جودة حياة السكان فحسب، بل تزيد أيضاً من قيمة العقارات في المناطق المتصلة بشكل جيد، مما يجعل الاستثمار في العقارات في دبي أكثر جاذبية للمشترين المحتملين.
كما استفاد قطاع السياحة في دبي من تغييرات قواعد التملك الحر. ومع استحواذ المزيد من المستثمرين الدوليين على العقارات، ارتفعت عروض الإيجار قصيرة الأجل، لتلبية العدد المتزايد من السياح. وقد أدى هذا الاتجاه إلى تعزيز صناعة الضيافة، حيث يتمتع الزوار بمجموعة أوسع من خيارات الإقامة. وفي المقابل، يستفيد أصحاب العقارات من سوق الإيجار قصيرة الأجل المربحة، مما يعزز العائدات على استثماراتهم العقارية في دبي.
علاوة على ذلك، أدى تطبيق مؤشر الإيجار الذكي من قبل دائرة الأراضي والأملاك في دبي إلى إدخال قدر أكبر من الشفافية والكفاءة في سوق الإيجار. توفر هذه الأداة المبتكرة بيانات في الوقت الفعلي وتقييمات دقيقة للإيجار، مما يتيح للملاك والمستأجرين اتخاذ قرارات مستنيرة. من خلال تعزيز بيئة إيجارية عادلة وتنافسية، يغرس مؤشر الإيجار الذكي الثقة بين المستثمرين، مما يعزز جاذبية الاستثمار في العقارات في دبي.
وفي الختام، أدت التغييرات الأخيرة في قواعد التملك الحر إلى تعزيز جاذبية العقارات في دبي بشكل كبير، مما أدى إلى زيادة اهتمام المشترين والمشاريع الجديدة وارتفاع أسعار العقارات. ومع استمرار تطور السوق، فإن الاستثمار في العقارات في دبي يقدم فرصًا واعدة للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء.
جميع الحقوق محفوظة ©2025 جميع الحقوق محفوظة لشركة بريمو كابيتال